السيد علي الطباطبائي
248
رياض المسائل
المتضمنة للأمر بإتيان المال إليه عليه السلام ثم رده عليه ، الظاهرين في كونه له عليه السلام فتدبر . هذا مع أن لفظ الخمس فيها سبيله سبيل لفظه ، الوارد في نصوص باقي الأخماس ، فكأنه صار يومئذ حقيقة شرعية فيما هو المصطلح بيننا . ولا ينافيه لفظ التصدق في القوي ، لشيوع استعماله في التخميس كما ورد في الصحيح ، مع احتمال أن يراد به مطلق الاخراج كما عبر به ، وبمعناه فيما بعده . ومع ذلك فصرفه إلى الذرية أحوط ، كما صرح به جماعة ، بناء على اختصاص الصدقة المحرمة عليهم بالزكاة المفروضة . ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بعدم وجوب الخمس فيه أصلا ، كما ربما يعزى إلى جماعة من القدماء ، حيث لم يذكروا هذا القسم أصلا . وإن علم الحرام قدرا وصاحبا فالأمر واضح . وإن علم الأول دون الثاني قيل : يتصدق به عن المالك مطلقا ولو زاد عن الخمس ، وعن التذكرة ( 1 ) ، وجماعة فيه إخراج الخمس ثم التصدق بالزائد ، ووجهه غير واضح . وإن انعكس صولح المالك بما يرضى ما لم يطلب زائدا عما يحصل به يقين البراءة ، مع احتمال الاكتفاء بدفع ما يتيقن انتفائه عنه ، إلا أن الأول أحوط وأولى . وقيل : يدفع إليه الخمس لو أبى عن الصلح ، لأن الله تعالى جعله مطهرا للمال . ولا يخلو عن إشكال . وحيثما خمس أو تصدق به عن المالك ، ثم ظهر ، فإن رضى بما فعل ، وإلا ففي الضمان وعدمه وجهان ، بل قولان ، أحوطهما الأول ، وإن كان الثاني
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 253 س 15 .